للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأجاز ابن القاسم إذا أسلف قائمة بمعيار، أو باع بقائمة وزنها كذا وكذا أن يقضي مجموعة بمثل ذلك الوزن، وإن كانت المجموعة أكثر عددًا (١)، وهذا هو أحد القولين أن الاقتضاء كالمراطلة.

ومدار هذه المسائل وما بعدها على ثلاث (٢):

فمتى كان الفضل من جنبة (٣) واحدة جاز؛ لأن ذلك تفضل من الدافع أو القابض، وإن كان لكل واحد منهما فضل سَكَّة أو ذهب واختلف الوزن، حرم.

وإن استوى الوزن كان على قولين في الاقتضاء هل هو كالمراطلة؟ وعلى هذا يجري الجواب في الدنانير و (٤) التبر إذا اقتضى التبر عن الدنانير أو الدنانير عن التبر.

فإن كان التبر أفضل وزنًا حرم؛ لأن فضل الوزن لموضع فضل السكة، وإن استوى الوزن وجودة الذهب أو كان ذهب التبر أدنى أو كان التبر أقل وزنًا وأدنى جودة- جاز؛ لأن الفضل من صاحب الدنانير وحده.

وإن كان التبر أجود نظرت إلى الوزن، فإن كان سواءً جاز على أحد القولين (٥) إنه كالمراطلة، وإن كان التبر أقل وزنًا لم يجز، وكان ربًا؛ لأن فضل وزن الدنانير وفضل السكة في مقابلة جودة الذهب. ومثله الحلي والتبر، فإن كان التبر أكثر لم يجز، وسواء كان في الجودة مثل ذهب الدنانير أو أجود أو أدنى.

وإن استوى الوزن والجودة، أو كان التبر أدنى أو أقل وزنًا جاز؛ لأن


(١) انظر: المدونة ٣/ ٣٥.
(٢) قوله: (ثلاث) ساقط من (ت).
(٣) في (ب): (جهة).
(٤) قوله: (الدنانير و) ساقط من (ت).
(٥) في (ب)، و (ق ٤): (على القول).

<<  <  ج: ص:  >  >>