للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإقالة كانت على الوصية لبعد الموت، كان في الثلث جميع السلم، لمحاباته (١).

والفرق بينهما أن المريض غير ممنوع من البيع، وممنوع من الهبة، فإذا جمع عقد واحد بيعًا وهبة، مضى البيع، وكانت الهبة وحدها في الثلث، وإذا أخر البيع لبعد الموت، كان الورثة مالكين للثلثين بنفس الموت، فلم يكن له أن يبيع ذلك عليهم وإن استوفى الثمن.

ولم ير ابن القاسم أن يمضي من ذلك ما لا محاباة فيه كالعروض؛ لأن ذلك بيع الطعام قبل استيفائه، والمنع في ذلك شرعٌ لا لِتهمةٍ (٢).

ولو كان المسلم إليه هو المريض فأقال من السلم ولا شيء له سوى رأس المال، ولم يُجِزِ الورثة، وقيمة السلم يوم أقال أقلّ، فإن لم يجز الورثة اشترى من تلك الدراهم الطعام الذي عليه فقضى عنه، فما فضل بعد قضاء دينه كان للمسلم ثلثه، ولا يدخل في هذا بيع الطعام قبل استيفائه.


(١) في (ت): (لمحاباة).
(٢) في (ب): (للتهمة).

<<  <  ج: ص:  >  >>