للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دون صاحبه أحق في الموت والفلس، وكذلك الجعل في الآبق والبعير الشارد (١)، وفي الحلب (٢) يبعث الرجلُ الرجلَ يحلب (٣) عليه ماشيته، وكذلك الأجير يرعى الظهر أو شيئا سوى ذلك مما (٤) يتباعد عن صاحبه ويوكل إلى رأي الأجير، وكونه في يديه أو يوكل رجلا ليأتيه بمال من العراق أو يوكل من يبيع له أرضا، والمال بيده فهو مبدأ في الفلس والموت، ولو اكترى أرضا فزرعها أو اكترى بعيرا ليستقي عليه فهو أحق به في الفلس والموت.

وقال في المدونة في مكرى (٥) الأرض: هو أحق في الفلس وأسوة في (٦) الموت (٧).

وقال في كتاب محمد: هو أحق في الموت (٨)، والقول إنه أسوة في الموت في السقي وكراء الأرض أحسن، ولا تكون الثمار النامية عن السقي أو عن الأرض أعلى رتبة من البيع لو كان الأجير أو صاحب الأرض بائع تلك الثمار وذلك الزرع فإنه أسوة في الموت وأحق في الفلس، وأرى أن يتحاصا لأنه إنما


(١) انظر: النوادر والزيادات: ١٠/ ٧٤ - ٧٥.
(٢) في (ت): (الجلب).
(٣) في (ت): (يجلب).
(٤) قوله: (مما) ساقط من (ت).
(٥) في (ت): (مكتري).
(٦) قوله: (وأسوة في) ساقط من (ت).
(٧) انظر: المدونة: ٣/ ٥٦١.
(٨) انظر: النوادر والزيادات: ١٠/ ٧٣، ونصه: من كتاب ابن المواز: قلت: أيكون الأجراء أحق بما في أيديهم؟ قال: أما الحرابين، وأجير خدمة بيتك، أو لرحلك إبلك أو دوابك، وعلوفتهم، وليبيع لك في حانوت بزا أو غيره، فهو أسوة في الفلس والموت وأما أجير السقي للزرع أو حائط فأحياه بسقي، فالأجير أولى بالزرع حتى يأخذ حقه، وهو في الموت أسوة، وكذلك في سقي الأصول من الفواكه وغيرها إلا أن يعطيه الغرماء أجره في الفلس، قاله كله مالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>