للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان (١) المال ميراثًا على قول ابن القاسم، وصرف (٢) لغيره على القول الآخر، وإن لم يرض ولي الصبي، وقف المال حتى يبلغ الصبي، فإن بلغ، ولم يرض رجع المال (٣) ميراثًا على قول ابن القاسم. وعلى القول الآخر: يدفع إلى غيره يحج به، ومن المدونة قال ابن القاسم فيمن وصى، وقال: أحجوا (٤) فلانًا حجة، ولم يقل: عني قال: يعطى من الثلث قدر ما يحج به، فإن أخذ المال، ولم يحج به (٥) رد منه (٦).

قال الشيخ: أما إن لم يقل عني، فإنه يعطى ما يقوم به لحجه (٧) لكراء ركوبه، وزاده وثياب سفره، وغير ذلك من آلة السفر، وكراء سكناه بمكة أيام مقامه حتى يحج، والنفقة في ذلك على ما يعتاده (٨) مثله، فإن انقضت أيام الرمي، سقطت نفقته عن الموصي، إلا أن تكون العادة في مثل هذا أن ينفق عليه حتى يعود إلى أهله، وإن قال: يحج عني، كان الأمر فيما يحج به على قدر المراضاة، فإن رضي يرخص، وهو لا يقوم به، جاز وإن لم يرض إلا بأكثر من إجارة مثله (٩)، زيد ما بينه وبين ثلث إجارة مثله (١٠)، فإن لم يرض استؤجر


(١) في (ق ٢): (عاد).
(٢) في (ق ٦) و (ق ٢): (أصرف).
(٣) قوله: (المال) ساقط من (ق ٦) و (ق ٧).
(٤) في (ف) و (ق ٢) و (ق ٦): (حجوا).
(٥) قوله: (به) ساقط من (ق ٧).
(٦) انظر: المدونة: ١/ ٤٨٩، ٤٩٠.
(٧) في (ق ٢): (لحجته).
(٨) في (ق ٦): (يعتاد).
(٩) في (ب): (نفسه).
(١٠) قوله: (مثله) غير واضحة (ق ٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>