للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأول، فإن كانت الكتابة على أكثر من الخراج، بالشيء الكثير (١) بيع مكاتبًا؛ لأنه لو لم يسلم وأراد رد كتابته وبيعه عبدًا غير مكاتب منع من ذلك، فأحرى إذا أسلم أن يمنع من ذلك، وإن كانت الكتابة على الخراج أو ما قاربه بيع مكاتبًا على نحو ما عقد له (٢)، إلا أن يقول: أنا أرجع فيما عقدت له، فيباع عبدًا، ولا يبرأ (٣) بالبيع على أنه لا كتابة له حتى يقول: أنا أرجع فيما عقدت له، وعلى هذا يحمل القولان في مدبر النصراني يسلم فيقول: إنه يؤاجر ولا يباع ما دام النصراني لم يرجع عن التدبير، فإن رجع عنه بيع عبدًا لا تدبير فيه، ولا تكون الكتابة والتدبير أوجب من العتق كما قال ابن القاسم، وهو لو أعتقه ثم لم يبنه عن يده حتى أسلم لكان له أن يرده في الرق فهو في الكتابة والتدبير أبين أن له الرجوع عن ذلك، ولو أسلم السيد دون العبد فكذلك أيضًا له فسخ كتابته على قول ابن القاسم، وليس ذلك له على قول غيره، وإذا رضي السيد أن يباع مكاتبًا، ولم يرجع عما عقد, وكان ذلك الحكم؛ لأنها كانت من ناحية البيع, فإن كانت الكتابة على خمر أو خنزير نظرت, فإن أسلم المكاتب, فإن كان (٤) لم يؤد شيئًا فكتابته (٥) قيمة -رقبته- وإن أدّى النصف كان عليه نصف قيمة الرقبة (٦)، وهذا قول سحنون (٧)، قال (٨) فلو غفل عنه حتى أدى جميع (٩) ما (١٠) عليه من الخمر


(١) قوله: (بالشيء الكثير) يقابله في (ف) و (ح): (فالكثير).
(٢) في (ف) و (ح): (عقده).
(٣) في (ر): (ولا يبتدأ).
(٤) قوله: (فإن كان) يقابله في (ر): (قام بذلك).
(٥) في (ح): (فكاتبه).
(٦) في (ر): (رقبته).
(٧) في (ر): (ابن القاسم). وانظر: البيان والتحصيل: ١٥/ ٢٧٨.
(٨) قوله: (قال) ساقط من (ف) و (ر).
(٩) قوله: (أدّى جميع) في (ف): (إذا جمع)، وفي (ر): (إذا جميع).
(١٠) قوله: (ما) ساقط من (ر).

<<  <  ج: ص:  >  >>