للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك إذا استرابت بحس بطن (١) ورفعت إلى تسعة أشهر، فإن له أن يردها (٢) ولا يلزمه الصبر إلى أمد الوضع وهو تسعة أشهر (٣).

واختلف في المستحاضة ترى الحيض، فقال في المدونة: تجزئها الحيضة في الاستبراء، وكذلك المعتدة ترى الحيض (٤) تبرأ بثلاث حيض ولا تنتظر السنة. وروى عنه ابن وهب: أن ذلك الدم لا تعتد به من العدة ولا من الاستبراء في أقرائها، إلا أنها لا تصلي (٥).

والأول أحسن؛ لأن ذلك (٦) حيضة حقيقة, فيسقط به (٧) الضمان عن البائع وتحل به (٨) المعتدة؛ لأن الاستحاضة لا حكم لها في براءة الرحم، وقد كان استبراؤها إذا لم تر حيضًا بثلاثة أشهر على غير (٩) حكم المستحاضة إذا عدمت الدم، فإذا رأت الحيض كان دليلًا على براءتها من الحمل. وكذلك الحرة تكون في عدة من طلاق وهي مستحاضة فترى الحيض، أنها تبرأ بالثلاث حيض، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في المستحاضة: "إِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ" (١٠). فسلم أن ذلك حيض وأن


(١) قوله: (بحس بطن) في (ف): (بجس).
(٢) في (ر): (يرد).
(٣) قوله: (أشهر) ساقط من (ر).
(٤) قوله: (ترى الحيض) زيادة من (ر).
(٥) انظر: المدونة: ٢/ ٣٦٥.
(٦) قوله: (ذلك) ساقط من (ر).
(٧) قوله: (به) ساقط من (ر).
(٨) قوله: (به) ساقط من (ر).
(٩) قوله: (غير) ساقط من (ر).
(١٠) أخرجه البخاري: ١/ ١٢٢، في باب إقبال المحيض وإدباره, من كتاب الحيض، برقم (٣١٤)، ومسلم: ١/ ٢٦٢، في باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، من كتاب الحيض، برقم (٣٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>