للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأول أحسن؛ لأنها مدة متعدى فيها لم يقم (١) فيها عقد، فوجب أن يغرم كراء المثل إلا أن يعترف بالرضا بالمسمى. وإن كان الكراء لتستعمل (٢) بالمدينة فانقضت مدة الكراء: فإن كانت العادة أن ربها يأتي ليقبضها فلم يأت (٣) لم يكن على المكتري في تلك الزيادة شيء إذا لم يستعملها، وإن كانت العادة أن (٤) المكتري يأتي بها إلى ربها، فلم يفعل- كان عليه الكراء، وإن عدمت العادة وكان الكَرِيُّ أتى بها إلى المكتري كان عليه أن يأتي ليقبضها، وإن كان المكتري أتى (٥) بها لصاحبها وقبضها منه، كان عليه أن يردها إلى حيث قبضها، فإن لم يفعل كان عليه الكراء (٦) عن المدة التي حبسها فيها.

واختلف هل يغرم المسمى أو إجارة المثل؟ فقال ابن القاسم: إجارة المثل (٧) على ما استعملها فيه أو حبسه أيامًا (٨) بغير عمل. وقال غيره: عليه المسمى. وحمل حبس المكتري وترك المطالبة من الكراء بردها (٩) رضًا منهما (١٠) بالتمادي على مثل العقد الأوّل، وقول ابن القاسم أبين، وقد تقدم وجه ذلك إلا أن يشهد على أحدهما (١١) بالرضا، فإن كانت الشهادة على المكتري كان


(١) في (ر) (يكن).
(٢) في (ف) و (ت): (المستعمل).
(٣) قوله: (فإن كانت العادة أن ربها يأتي ليقبضها فلم يأت) ساقط من (ف).
(٤) قوله: (أن) ساقط من (ت).
(٥) قوله: (أتى) ساقط من (ر).
(٦) قوله: (وإن عدمت العادة. . . فإن لم يفعل كان عليه الكراء) ساقط من (ت).
(٧) قوله: (فقال ابن القاسم: إجارة المثل) ساقط من (ر).
(٨) في (ر) و (ف): (إياها).
(٩) في (ر) و (ت): (يردها).
(١٠) في (ف): (منه).
(١١) قوله: (على أحدهما) ساقط من (ر).

<<  <  ج: ص:  >  >>