للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويكره أيضًا إذا كان لا يقدر على الصلاة إلا جالسًا.

وقال في المبسوط فيمن أراد ركوب البحر في وقت صلاة الظهر، فأراد أن يجمع الظهر والعصر قبل أن يركب قائمًا؛ لما يعلم من شدة البحر وأنه لا يصلي فيه قائمًا، قال: يجمعهما في البر قائمًا أَحَبُّ إِلَيَّ من أن يصليهما في وقتهما قاعدًا (١).

وقال في العتبية: إذا لم يقدروا على القيام قعدوا، ولا بأس أن يؤمهم أحدهم (٢).

ومحمل قوله في هذين السؤالين على ما يفعله من ركب أو عزم على ركوبه، ليس على ما يختاره له من الركوب أو الترك.

واستحب مالك لمن كان في السفينة وهو قادر على الخروج - أن يخرج فيصلي في البر (٣). لأن صلاته في البر (٤) أقرب للسكينة والوقار، وليعفر وجهه في التراب.

وقال مالك: إذا كانوا لا يقدرون على الصلاة جماعة تحت سقفها إلا أن يحنوا رؤوسهم - أنهم يصلون على ظهرها (٥) أفذاذًا؛ لأن في ذلك نقص هيئة، فإن فعلوا ووفوا بالقيام - مضت صلاتهم، وعليهم أن يستقبلوا القبلة، فإن دارت السفينة داروا إلى القبلة (٦). وهذا في الفرض. واختلف في النفل،


(١) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٢٦٥.
(٢) انظر: البيان والتحصيل: ٢/ ١٥٩.
(٣) انظر: المدونة: ١/ ٢١٠.
(٤) قوله: (في البر) ساقط من (ب).
(٥) في (س): (صدرها).
(٦) انظر: المدونة: ١/ ٢١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>