للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كالسكنى يمضيه بالمسمى أو يخرجه، وإن قلبها أقره بالمسمى أو يخرجه.

واختلف في حكم الحرث، فقيل: لا شيء على (١) المستحق فيه، وقال ابن القاسم في المستخرجة: المستحق بالخيار بين أن يعطيه قيمة حرثه فإن أبى أعطاه الآخر قيمة كرائها، وإن أبى أسلمها ولا شيء له (٢). فهذا مثل قوله في تضمين الصناع إذا لم يدفع القاطع: قيمة الثوب أسلمه بخياطته (٣).

وقال سحنون: يشارك بالخياطة (٤)، فعلى قوله هذا يشارك هذا في كراء هذه السنة بقيمة الحرث إن اكتريت، فيكون له قيمة الأرض قبل أن تحرث، ولهذا قيمة الحرث مما (٥) اكتريت به اقتسماه على ذلك، وإن لم يجد من يكري منه واكتريت في العام الثاني، فعلى مثل ذلك إلا أن تذهب منفعة ذلك فلا يكون للأول شيءٌ. فإن باعها المستحق لم يكن للأول شيء، إلا أن يزيد الحرث في الثمن فيكون له ذلك الزائد.

وإن زرعها ولم يخرج الإبان لم تنزع منه، وكان للمستحق الأكثر من المسمى أو كراء المثل، فإن كان المسمى أكثر قال: أنا أجيز العقد وأخذه، وإن كان كراء المثل أكثر أخذه؛ لأن له ألا يجيز ذلك العقد ولم يكن له أن يخرجه؛ لأنه زرع بوجه شبهة.


(١) قوله: (على) ساقط من (ق ٢).
(٢) انظر: البيان والتحصيل: ١١/ ١٩٠.
(٣) انظر: المدونة: ٣/ ٤٠٠.
(٤) انظر النوادر والزيادات: ٦/ ٢٨٠، ٧/ ٨٦.
(٥) في (ق ٢): (بما).

<<  <  ج: ص:  >  >>