للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة الثانية والثمانون [البيع المجمع على فساده]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

البيع المجمع على فساده هل ينقل شبهة الملك لقصد المتبايعين أم لا (١)؟

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بالبيع الفاسد هنا عين الباطل، والبيع الباطل لا يثبت ملكاً للعاقدين في البدلين ولا يحل لأحدهما الانتفاع؛ لأن البيع الفاسد لا ينقل الملك، وما دام لا ينقل الملك فكل تصرف بناء عليه يعتبر باطلاً، ولكن إن قبض المشتري المبيع وتغير بيده أو فات بهلاك أو عتق فعليه ضمانه بالقيمة لا بالثمن المتفق عليه أو بالمثل إن كان مثليًّا، ففي هذه الحال ينتقل الملك للمشتري بالقبض والتغيير أو الفوات.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا باع داره بيعاً فاسداً ثم وهبها لغير المشتري قبل التغير فإن الهبة صحيحة؛ لأن البيع الفاسد لا ينقل الملك، وهو مفسوخ بين المتعاقدين قبل الفوات، فإن فات المبيع بأن استهلكه المشتري أو أتلفه أو باعه أو أعتقه - إن كان عبداً - فهو مضمون بالقيمة يوم القبض.

قال في الكافي (٢): والحكم في البيوع الفاسدة أن يفسخ ما لم يفت عند المشتري، وتُردّ السلعة إلى ربها والثمن إلى المشتري. فإن فاتت عند


(١) إيضاح المسالك القاعدة ٩٤.
(٢) الكافي جـ ٢ ص ٧٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>