للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّانية بعد السّبعمئة [موجَب العقد]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

موجَب العقد لا يجوز أن يثبت بغير العاقد (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

موجَب العقد - بفتح الجيم - اسم مفعول وهو الأحكام التي تجب وتنشأ عن العقد. فأحكام العقد لا يجوز أن تثبت إذا لم يوجد عاقل، من أصيل أو وكيل أو فضولي؛ لأنّ العاقد هو الذي يتحمّل مسؤوليّة العقد وما يترتّب عليه من أحكام وواجبات وحقوق.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قبض العدل الرّهن من الرّاهن فهل يعتبر قبضه كقبض المرتهن فتترتّب عليه أحكامه؟ عند ابن أبي ليلى رحمه الله (٢): لا يتمّ الرّهن بقبض العدل (٣). حتى إذا هلك الرّهن في يده لم يسقط الدّين؛ لأنّ موجَب عقد الرّهن إنّما يكون بثبوت يد الاستيفاء - وهي يد المرتهن - وبوضع الرّهن تحت يد العدل لم يثبت ذلك للمرتهن؛ لأنّه لا يتمكّن من


(١) المبسوط جـ ٢١ ص ٧٨.
(٢) ابن أبي ليلى القاضي سبقت ترجمته.
(٣) المراد بالعدل الشخص الثّقة الذي يوضع المرهون تحت يده عند عدم الثّقة بالمرتهن.

<<  <  ج: ص:  >  >>