للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثانية والسبعون [حُكْم الحَكَم]

أولاً: لفظ ورود القاعدة

حكم الحَكَم نافذ في المجتهدات كلها، إلا في الحد والقصاص. (١)

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الحَكَم هو الحاكم. والمراد به هنا: من جُعل إليه الحكم باتفاق الطرفين، وليس المراد به القاضي. يقال: حكَّمت الرجل: فوضت الحكم إليه. (٢)

ومنه قوله تعالى: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} (٣).

فمفاد القاعدة: أن الحَكَم الذي يفوض إِليه الحُكم يعتبر حكمه وينفذ في كل أمر اجتهادي، غير الحد والقصاص فمَرَّدها إلى القضاء.

ويشترط في الحَكَم أن يكون أهلاً للشهادة.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا اختلف شخصان أو فريقان في قسمة أرض أو عقار أو شجارٍ فحكّما حَكَماً بينهما فما حكم به نافذ في حقهما.

ومنها: إذا اختلف الزوجان وتنازعا وحكّما بينهما حَكَماً، فما يحكم به يجب عليهما تنفيذه.


(١) الفرائد ص ٨٣ عن قضاء القاضي من الخانية جـ ٢ ص ٤٥٣ على هامش الفتاوى الهندية.
(٢) المصباح المنير مادة "الحكم"
(٣) الآية ٣٥ من سورة النساء.

<<  <  ج: ص:  >  >>