للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة التاسعة والأربعون [تصحيح العقد الفاسد]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

العقد إذا فسد لا طريق لتصحيحه إلا الاستقبال - أي بعقد جديد (١). عند زفر

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

الفساد والبطلان عند الحنفية غيران، فالعقد إذا دخله فساد ثم أزيل فساده صح ولا حاجة إلى عقد جديد.

ومفاد القاعدة: أن العقد إذا دخله فساد ثم أزيل فلا بد من عقد جديد - وهذا عند زفر بن الهذيل - وهو من الحنفية ولا يرى فرقاً بين الباطل والفاسد، وهذا رأي جمهور الفقهاء - غير الحنفية - أن الباطل والفاسد مترادفان، فالباطل فاسد والفاسد باطل، ولذلك فرأي الجمهور أن الفاسد ولو أزيل سبب فساده فلا بد من عقد جديد؛ لأن العقد الأول لا اعتبار له.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

إذا زوجت امرأة نفسها بغير ولي فهو عند الحنفية عقد جائز وإن دخله فساد، فإذا جاء الولي بعد تمام العقد ووافق على الزواج فقد تم العقد ولا حاجة إلى تجديده. وأما عند الإمام زفر والجمهور فهو عقد باطل لا اعتبار به ولا يعتد به ولا بد من عقد جديد يعقده الولي. وهذا في الحقيقة الأصح والأرجح.

ومنها: إذا تبايع شخصان سلعة واشترط أحدهما الخيار - دون تحديد وقت - فعند زفر هذا عقد فاسد؛ لأن شرط الخيار أن يوقت في حدود ثلاث


(١) المبسوط ١٣/ ٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>