للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّامنة بعد السّبعمئة [انعقاد السّبب وابتداؤه]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

الموجود بعد انعقاد السّبب قبل تمامه يجعل كالموجود عند ابتداء السّبب (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بأصل السّبب: أي سبب الحكم المبني عليه؛ لأن كلّ حكم له سبب يبنى عليه، فإذا وجد سبب لحكم ما، فإنّ ما يوجد من الأحكام بعد انعقاد السّبب - وإن كان لم يتمّ - يجعل كالموجود عند ابتداء السّبب في استحقاقه الحكم المبني على السّبب.

فالسّبب له أصل وبدء، ولكن لا بدّ من وجود شرط لتمامه، ولكن الأحكام إنّما تبنى في الغالب على أصل السّبب وابتدائه.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الصّدقة - مثلاً - إنّما يستحقّها المتصدَّق عليه بتصريح المتصدِّق بالصّدقة، ولكن لا يتمّ ملكيّة الصّدقة للمتصدَّق عليه إلا بقبضها. فإذا تصدّق ببقرة حامل فولدت قبل قبضها من قبل المتصدَّق عليه، فإنّ ابنها يتبعها في حكمها، وإن كان لم يتمّ حكمها ولم يملكها المتصدَّق عليه. فللمتصدّق عليه البقرة وابنها.


(١) شرح السير ص ١٩١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>