للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة السّادسة والعشرون بعد الأربعمئة [المطلق المتأبّد]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

المطلق فيما يحتمل التّأبيد بمنزلة المصرّح بذكر التّأبيد (١).

وفي لفظ: المطلق فيما يحتمل التّأبيد متأبّد (٢).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

من المعاملات الجارية بين الناس معاملات مؤقّتة بوقت كالإجارة والسّلم، فهذه لا تحتمل التّأبيد، بل لا بدّ فيها من التّوقيت.

ومنها معاملات الأصل فيها التّأبيد أو تحتمله، فهذه إذا أطلقت على شرط التّأبيد فهي مؤبّدة كأنّه صرِّح فيها بذكر التّأبيد.

والمراد بالتّأبيد - الاستمرار إلى ما لا نهاية.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

عقد النّكاح عقدّ الأصل فيه التّأبيد ويحتمله، ولذلك لا يجوز توقيته، ولا يشترط عند العقد ذكر تأبيده.

ومنها: عقد البيع فهو عقد مؤبّد - ولو لم يشترط التّأبيد - ولا يكو مؤقّتاً.


(١) شرح السير ص ٤٩٠.
(٢) المبسوط جـ ٦ ص ٢١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>