للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الرّابعة والثّمانون [الطّلاق في الخلع]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

وقوع الطّلاق في الخلع يعتمد وجوب القبول لا وجوب المقبول (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الخلع: هو افتداء المرأة نفسها بمال تعطيه إلى زوجها الذي أساء عشرتها ليطلقها. فالقبول منها ومن الزّوج. والمراد بالمقبول: المال الذي خلعت نفسها به.

فإذا وافق الرّجل على الخلع وقبل به، وقبلت به المرأة، وقع الطّلاق بينه وبين زوجته وإن لم يجب المال الذي خالعته عليه.

وهذه القاعدة تصحّ أيضاً فيما هو أعمّ من الخلع. كعقد البيع أو الإيجار أو الزّواج حيث يصحّ العقد بالإيجاب والقبول، وإن لم يوجد الثّمن في عقد البيع أو الأجرة في عقد الإجارة أو المهر في عقد الزّواج. لكن للبائع أن لا يسلّم المبيع إلا إذا استوفى الثّمن، إذا كان الثّمن حالاً، وللمؤجّر أن لا يسلّم المستأجَر إلا إذا تسلَّم الأجرة، وللزّوجة ألا تسلّم نفسها إلا إذا تسلّمت مهرها المعجلّ.


(١) المبسوط جـ ٢٤ ص ١٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>