للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّالثة بعد الثّلاثمئة [مثل الشّيء]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

مثل الشّيء غيره (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المثل: هو الشّبيه والنّظير.

ولا يكون الشّيء شبيهاً بنفسه ولا مثلاً لها. ولا نظيراً لنفسه، فلذلك فإنّ المثل غير الشّيء، وهو مقابله، وإن كان يشبهه، وهذا أمر مشاهد ومحسوس، فإنّ الإنسان إذا نظر في المرآة ورأى صورته فيها، فليست الصّورة هي نفس الإنسان بل هي خياليّة، وخيال الشّيء غيره.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها المختلف فيها:

في قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)} (٢)، فالله سبحان وتعالى ليس له مثل ولا شبيه ولا نظير، لأنّه لو كان له مثل لكان إلهاً غيره، والله سبحانه وتعالى المتفرّد بالألوهيّة الحقّة والرّبوبيّة والحاكميّة. فليس مثله شيء (٣).


(١) المبسوط جـ ١٩ ص ٨٩، جـ ٣٠ ص ١١٥.
(٢) الآية ١١ من سورة الشّورى.
(٣) ينظر الجامع لأحكام القرآن جـ ١٦ ص ٨ - ٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>