للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة السادسة والخمسون [حقيقة الأمر]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة

حقيقة الأمر للوجوب. (١) أصولية فقهية لغوية

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الأمر: هو الطلب بصيغة، افعل، وليفعل، على سبيل الاستعلاء. (٢)

فإذا وردت صيغة الأمر بدون قرينة صارفة كان المراد بها الوجوب قطعاً؛ لأن الأَصل في صيغة الأَمر الوجوب - وهو طلب الفعل الجازم.

وقد تخرج صيغة الأَمر عن الوجوب إذا دلت قرينة صارفة لها فتكون للإباحة أو الندب أو التهديد أو غير ذلك.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

قوله تعالى {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} (٣) صيغتا أمر دلتا على طلب إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة على سبيل الفرض والوجوب، لعدم الصارف.

ومنها قوله تعالى {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} (٤) كلها صيغ أمر دلت على الوجوب قطعاً.


(١) المبسوط ٤ ص ٥٨ وجميع كتب الأُصول باب الأَمر.
(٢) الكليات ص ١٧٦.
(٣) الآية ٤٣، ٨٣، ١١٠ من سورة البقرة وغيرها.
(٤) الآية ٢٩ من سورة الحج.

<<  <  ج: ص:  >  >>