للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّامنة والثّلاثون بعد المئتين [توكيل المدين]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

ما يكون مستحقّاً على المرء من الدَّين لا يصلح هو أن يكون وكيلاً في قبضه (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة لها صلة بقاعدة (اتّحاد القابض والمقبّض) والأصل عدم الاتّحاد، فمن كان عليه دين لشخص آخر فلا يجوز أن يكون المدين وكيلاً عن الدّائن في قبض الدّين من نفسه؛ لأنّ هذا يعني اتّحاد القابض والمقبّض.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

لا يجوز أن يبيع الوكيل في البيع من نفسه, ولو كان أباً للموكّل.

ومنها: لا يزوّج الولي المرأة من نفسه، كأن يكون الولي ابن عمّ.

رابعاً: ممّا استثني من مسائل هذه القاعدة:

الأب والجد في حقّ الصّغير، فيجوز أن يكون كلاً منهما قابضاً ومقبّضاً.

ومنها: أجَّرَ داراً وأذن للمستأجر صرف أجرتها في عمارتها (٢).


(١) المبسوط جـ ٢٥ ص ١٢١.
(٢) ينظر أشباه ابن السبكي جـ ١ ص ٢٥٩ فما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>