للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة السّادسة عشرة بعد المئة [الحقّ المجهول - التّحليف]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

لا يُحَلِّف القاضي على حقّ مجهول (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبق بيان أنّ الدّعوى لا تصحّ إذا جهل أحد أركانها. كالمدّعَى عليه، أو المدَعى به أو المدَّعِي. وإذا لم تصحّ الدّعوى لم يصحّ التّحليف.

ففي هذه القاعدة بيان أنّ القاضي لا يجوز له أن يحلِّف المدّعَى عليه على حقّ مجهول يطالب به المدَّعِي، بناء على أنّ الدّعوى غير صحيحة, لأنّ المدَّعَى به مجهول.

وينظر القاعدة رقم ٢٣ من قواعد حرف الجيم والقاعدة ٥٧ من قواعد حرف التّاء.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا ادّعى أحد الشّريكين على شريكه خيانة مبهمة، وطلب من القاضي تحليفه، فلا يُحَلِّفه؛ لأنّ المدّعَى به مجهول.

ومنها: إذا ادّعى رجل على آخر استهلاك مال، أو خيانة في وصيّة، أو في وفاء بعض الدّين، وطلب من القاضي تحليف خصمه


(١) أشباه ابن نجيم ص ٢١٨ وعنه قواعد الفقه ص ١١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>