للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة الثامنة عشرة [العبادات البدنية]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

العبادات البدنية لا تجرى النيابة في أدائها (١)

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

العبادات نوعان: عبادات مالية، وعبادات بدنية، ونوع ثالث، وهو عبادات مالية بدنية.

فالعبادات المالية تجري النيابة في أدائها: كالزكاة، والصدقة، والعبادات المختلطة بدناً ومالاً يجوز أيضاً النيابة في أدائها عند الحاجة كالحج والعمرة.

فمفاد القاعدة: أن العبادات البدنية الخالصة - كالصلاة والصيام - لا تجري النيابة في أدائها، ولا يجوز التوكيل فيها؛ لأن المقصود بها اختبار سر العبادة وخلوص الطاعة لله سبحانه وتعالى، وهذا لا يتحقق مع النيابة.

وقال الشافعي رحمه الله: ولو أن رجلاً صام عن رجل بأمره ثم يجزه الصوم عنه، وذلك أنه لا يعمل أحد عن أحد عمل الأبدان؛ لأن الأبدان تُعبِّدَت بعمل فلا يجزى عنها أن يعمل غيرها - ليس الحج والعمرة للخبر ولأن فيهما نفقة (٢).


(١) المبسوط ٤/ ١٤٨.
(٢) الأم ١٣/ ٤٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>