للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة التسعون [البينات]]

أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:

البينتان حجج فعند إمكان العمل يجب العمل بهما وإلا يرجح (١).

وفي لفظ: البينات حجج مهما أمكن العمل بها لا يجوز ابطال شيء منها (٢).

وفي لفظ: البينات حجج فيجب العمل بها بحسب الإمكان (٣).

ثانياً: معنى هذه القواعد ومدلولها:

البينات: جمع بينة. وهي أدلة وبراهين على صدق المدعي في دعواه فيجب العمل بها ما أمكن ذلك ولا يجوز إبطال شيء منها - وإن كان ظاهره التعارض أو التناقض؛ لأنه إذا لم يعمل بالبينات خالفنا شرع الله وضاعت الحقوق؛ (لأنه لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءَهم ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (٤).

ولكن إذا لم يمكن إجراء البينة ولا الترجيح بين المتعارض منها فتبطل حينئذ. وهذا مذهب الحنفية تمثله هذه القواعد في هذه المسألة. ولكن عند مالك رحمه الله: إذا تعارضت البينتان يقضى بأعدلهما، وعند الأوزاعي: يقضى لأكثرهما عدداً، وعند الشافعي في أحد قوليه تتهاتر البينتان وتبطلان، وفي قول أحمد يقرع بينهما (٥).


(١) قواعد الفقه ص ٦٦.
(٢) المبسوط جـ ١٢ ص ١٥٥.
(٣) المبسوط جـ ١٧ ص ٤٢ وجـ ١٨ ص ١٥٩.
(٤) الحديث: البيهقي جـ ١٠ ص ٤٢٧ رقم ٢١٢٠١ عن ابن عباس، وروي الحديث بألفاظ أخرى.
(٥) المبسوط جـ ١٧ ص ٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>