للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة الخامسة والعشرون [الضمانات في الذمة]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

الضمانات في الذمة لا تجب إلا بأحد أمرين: إما بأخذ وإما بشرط، فإذا عدما لم تجب (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

الالتزام بالغرامات لا يجب في ذمة الشخص إلا بأحد سببين:

الأول: أن يأخذ المضمون، إما بالأخذ الشرعي - أي بالتعاقد - كالرهن، وإما بالأخذ غير الشرعي، كالغصب والإتلاف.

والسبب الثاني: أن يكون الضمان مشروطاً على الضامن كالكفالة والحوالة والشراء واشباههما.

وما لم يوجد أحد هذين السببين فلا يجب الضمان.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

اشترى سلعة بثمن لأجل، فإن الثمن مضمون في ذمة المشتري، ولا حق للبائع في المطالبة به إلا عند حلول الأجل.

ومنها: إذا استهلك طعام غيره فعليه ضمان مثله، إن كان مثلياً أو قيمته إن كان قيمياً أو تعذر المثل.

ومنها: التقط لقطة ولم يشهد على التقاطها وتلفت، فعليه ضمانها إذا جاء صاحبها.


(١) أصول الكرخي، الأصل ١٦ ص ١٦٥، وينظر أشباه السيوطي ص ٣٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>