للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الخامسة والتّسعون [القضاء]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

لا يجب القضاء ما لم يتقرّر الوجوب (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

معنى القضاء: هو فعل العبادة في غير وقتها المحدّد لها شرعاً ولم تسبق بأداء مختل أو ناقص. فالقضاء في الحقيقة لا يتصوّر قبل وجوب المراد قضاؤه وتعلّق أدائه في ذمّة المكلّف، فالقضاء لا يقع إلا بعد الوجوب. وتعلّق الواجب في ذمّة المكلّف؛ لأنّ قضاء العبادة مبني على سبق وجوبها وتعلّقها في ذمّة المكلّف، فما لم يثبت وجوب العبادة لا يجب قضاؤها، ويمتنع, لأنّه فعل عبادة غير مأذون بها.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

مَن أراد قضاء صلاة لم تجب عليه لا يصحّ ولا يجوز.

ومنها: الحائض لا يجب عليها قضاء ما فاتها من الصّلوات أثناء الحيض؛ لأنّ الصّلاة في الحيض غير واجبة بل محرّمة غير جائزة. فلا قضاء عليها.

ومنها: قضاء الحائض أو النّفساء صوم رمضان واجب؛ لأنّ الصّيام واجب عليها، ولكن منع من الأداء وقوع الحيض في رمضان.


(١) المبسوط جـ ٢ ص ١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>