للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة الخمسون بعد الأربعمئة [الجنايات]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

المعتبر في الجنايات مآلها لا حالها (١)

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الجنايات: جمع جناية، من جنى يجني إذا فعل ما يعاقب عليه.

أو هي: كلّ فعل محظور يتضمّن ضرراً (٢).

والجناية في الأصل: أخذ الثّمر من الشّجر، نقلت إلى إحداث الشّرّ، ثم إلى الشّرّ، ثم إلى فعل محرّم.

فالمعتبر في الجنايات من حيث أحكامها، وما يترتّب عليها من عقوبات هو مآلها أي مصيرها وعاقبتها لا حال حدوثها، فكم من جناية بدأت صغيرة ثم آلت إلى هلاك، ودليل هذه القاعدة وأصلها الحديث الذي رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: "أن رجلاً جرح فأراد أن يستقيد فنهى الرّسول صلّى الله عليه وسلّم أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح" (٣). وروي الحديث على عمرو بن شعيب عن أبيه


(١) المبسوط جـ ٢٦ ص ١٥٥.
(٢) الكلّيّات ص ٣٣١، ٣٥٦، التوقيف ص ٢٥٥ عنه.
(٣) الحديث رواه أحمد والدارقطني، وينظر منتقى الأخبار الحديثان ٣٩٣٢، ٣٩٣٣

<<  <  ج: ص:  >  >>