للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة الثانية: [النية]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة

" الأصل أن النية إذا تجردت عن العمل لا تكون مؤثرة، - في الأمور الدنيوية" (١). تحت قاعدة "الأعمال بالنيات".

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

إن انفراد النية عن الفعل لا أثر له في الأحكام الدنيوية؛ لأن النية عمل قلبي - والأحكام الشرعية مبناها على الأعمال الظاهرة، لكن في الأمور الأخروية للنية أثرها في الثواب والعقاب.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها

من طلق زوجته في قلبه أو باع أو أعتق فلا أثر لهذه النية القلبية ما لم يتكلم بلسانه. ولكن من نوى الإقامة في موضع الإقامة صار مقيماً لأنه صاحب النية عمل هو الإقامة في موضع يصلح للإقامة. ومن أمثلة أثر النية في الأمور الأخروية: من تزوج امرأة على مهر معلوم ونوى أنه لا يعطيها منها شيئاً يموت يوم يموت وهو زان كما ورد في الخبر (٢).


(١) المبسوط للسرخسي ج ١ صـ ٢٣٩ باب المسافر.
(٢) الخبر أخرجه الطبراني في الأوسط وهو من رواية صهيب رضي الله عنه، وقد روى الخبر بألفاظ مختلفة، كما أخرجه عدد كبير من المحدثين فقد أخرجه البيهقي ج ١ صـ ٢٤١، والترغيب ج ٢ صـ ٦٠٢، ٥٩٩، وإتحاف السادة المتقين ج ١٠ صـ ١٠، ١١، ١٥ وكنز العمال حديث ٤٤٦٢٥، ٤٤٧٢٦ وغيرهما وتذكرة الموضوعات لابن القيسراني ٧٧٩، والعلل المتناهية ج ٢ صـ ١٣٤ - ١٣٥، ومجمع الزوائد ج ٤ صـ ٢٨٢، ١٣١، والمغني للعراقي ج ٤ صـ ٣٥٣، والمصنف لعبد الرزاق حديث ١٠٤٤٥، وينظر في تخريج الخبر ومصادره موسوعة أطراف الأحاديث ج ٤ صـ ١٦٣ وج ٨ صـ ١٩٠

<<  <  ج: ص:  >  >>