للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّالثة [الإشارة]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

للإشارة عموم كما للعبارة (١). أصولية فقهية

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بالعبارة: دلالة النّص بحسب معناه اللغوي الّذي سيق له.

والمراد بالإشارة - عند الأصولييّن -: دلالة اللفظ لا في محل النّطق، وهو العمل بما ثبت بنظم النّص لغة، لكنّه غير مقصود ولا سيق له النّص، وليس بظاهر من كلّ وجه، حتى لا يفهم بنفس الكلام من أوّل وهلة (٢).

فمفاد القاعدة: أنّ لدلالة اللفظ بإشارته كما لدلالته بعبارته من حيث كونه يجوز أن يكون عامّاً قابلاً للتّخصيص.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

في قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} (٣). دلّ هذا النّص بإشارته على جواز إصباح الإنسان جُنُباً، ولا يضرّ ذلك بصومه؛ لأنّ له أن


(١) كشف الأسرار شرح المنار جـ ١ ص ٣٨١ وعنه قواعد الفقه ص ١٠٣.
(٢) نفس المصدر ص ٣٧٥.
(٣) الآية ١٨٧ من سورة البقرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>