للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واحد وهو: الاحتفاظ بالشّيء وإحداث العهد به (١).

والعهد: الموثق، وجمعه عهود، فالعهد إذن هو الميثاق (٢).

فالعهد أشدّ من الوعد، فإذا كان الوفاء بالوعد واجب فإنّ الوفاء بالعهد أوجب. قال سبحانه وتعالى: {وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا} (٣) وقوله سبحانه: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} (٤). وقوله سبحانه: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (٣٤)} (٥) إلى غير ذلك من الآيات الآمرة بالوفاء بالعهد والذّامّة لمن لا يوفون بعهدهم. وقد مدح الله عزّ وجلّ المؤمنين لوفائهم بعهودهم، وذمّ المشركين والمنافقين واليهود لنقضهم العهود.

فالوفاء بالعهد واجب شرعي وخُلُقي، ومن لا يفي بعهده لا يوثق به، ولا يصدق فيما يقول.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

من نذر لله عزّ وجلّ صوماً أو صلاة أو حجّاً فيجب عليه الوفاء


(١) المصدر السابق مادة (ع هـ د).
(٢) تحرير ألفاظ التّنبيه ص ٣١.
(٣) الآية ١٥٢ من سورة الأنعام.
(٤) الآية ٩١ من سورة النحل.
(٥) الآية ٣٤ من سورة الإسراء.

<<  <  ج: ص:  >  >>