للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدتان الرّابعة والخامسة والثّلاثون [أخف المفسدتين - الضّرر الخاصّ والعامّ]

أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:

يحتمل الضّرر الخاصّ لدفع الضّرر العامّ (١).

يحتمل أخف المفسدتين لأجل أعظمها (٢).

ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

هاتان القاعدتان لهما صلة قريبة بقاعدة سبقت. وإن كانت أولاهما أخصّ موضوعاً من ثانيتهما؛ فالضّرر إمّا أن يكون عامّاً يصيب مجموع الأمّة أو مجموعة أفراد، وأمّا أن يكون ضرراً خاصّاً بفرد أو أفراد معدودين، فما كان ضرراً خاصّاً فهو أخفّ المفسدتين، وما كان ضرراً عامّاً فهو أعظمهما، فإذا تقابل ضرران أحدهما عام والآخر خاصّ، ولا بدّ من ارتكاب أحد الضّررين، فيرتكب الضّرر الخاصّ دفعاً للضّرر العامّ, لأنّ الضّرر الخاصّ أخفّ المفسدتين وأهون الضّررين، والضّرر العامّ هو أعظم المفسدتين وأشدّ الضّررين.

ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:

جواز الرّمي إلى كفار تترسوا بالمسلمين من الأسرى أو الصّبيان


(١) أشباه ابن نجيم ص ٨٧، شرح الخاتمة ص ٥١، المجلة المادة ٢٦ وعنها قواعد الفقه ص ١٣٩، وينظر الوجيز ص ٢٦٣.
(٢) أشباه ابن الوكيل ق ٢ ص ١٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>