للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّالثة والسّبعون [النّهي - الإذن]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

النّهي بعد الإذن صحيح، والإذن بعد النّهي عامل (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

النّهي والإذن معنيان متقابلان، فالنّهي يفيد المنع من الفعل، والإذن يفيد إباحة الفعل، فورود أحدهما على الآخر يقتضي حكم الوارد على المورود عليه.

فإذا أذن بعمل شيء ثم نهى عنه فإنّ النّهي عامل صحيح، وعلى العامل المنهى الانتهاء حيث لا يجوز العمل بعد النّهي وإن سبقه إذن.

وإذا نهى عن شيء ثم أذن فيه كان الإذن عاملاً صحيحاً قاضياً على النّهي السّابق؛ لأنّ التّالي يكون ناسخاً للأوّل، والعمل بالنّاسخ واجب.

وهذا إذا كان النّاهي أو الآذن صاحب العلاقة بالعمل.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الإذن بمُتْعَة النّساء في فتح مكّة وخيبر ثم النّهي عنها بعد ذلك (٢).


(١) المبسوط جـ ٢٢ ص ٤٤.
(٢) الأحاديث في النهي عن نكاح المتعة متفق عليها عن علي رضي الله عنه وينظر المنتقى الحديثان ٣٤٩٠، ٣٤٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>