للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنها: إذا قتل محرم أكثر من صيد فعليه لكلّ صيد جزاء.

ومنها: إذا قال: كلّما زرتني أكرمتك. يتكرّر الإكرام ويتعدّد بتكرّر الزّيارة وتعدّدها.

لكن إذا قال: إن زرتني أكرمتك. فلا يلزم الإكرام إلا مرّة واحدة.

ومنها: إذا قال لزوجته: كلّما قعدت عندك فأنت طالق. فقعد عندها ساعة طلقت ثلاثاً؛ لأنّ قعود السّاعة قعدات متعدّدة.

رابعاً: ممّا استثني من مسائل هاتين القاعدتين:

إن استحق شخص حدوداً لله تعالى - ولم يكن فيها قتل - كالجلد والقطع مثل أن زنى - وهو بكر - وسرق وشرب الخمر مراراً. فإنّ جميعها يستوفى بغير خلاف نعلمه.

ومنها: إذا اجتمع حدود لله فيها قتل استوفي القتل وسقط سائرها عند الأكثرين، خلافاً للشّافعي رحمه الله إذ قال: يستوفى جميعاً.

وإن كانت الحقوق للآدميّين استوفيت كلّها يبدأ بالأخف على سبيل الوجوب.

فإن قذف - على القول بأنّ القذف حقّ للعبد - واستحقّ القصاص، وقطع يد إنسان أو فقأ عينيه، يجلد للقذف ثم تقطع يده، وتفقأ عينه ثم يقتصّ منه.

لكن عند أبي حنيفة رحمه الله: يدخل ما دون القتل فيه (١).


(١) ينظر المغني لابن قدامة جـ ١٢ ص ٤٨٧، ٤٨٨, المغني جـ ٣ ص ٤٤٨، ٤٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>