للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الخامسة بعد المئة [مراعاة الشّروط]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

يلزم مراعاة الشّرط بقدر الإمكان (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بمراعاة الشّرط: تطبيقه عملياً بحسب المتّفق عليه. والمراد بالشّرط هنا الشّرط التّقييدي لا الشّرط التّعليقي، والشّرط الجائز شرعاً.

وإنّما يلزم المحافظة على الشّرط وما يقتضيه بقدر الاستطاعة الممكنة فما زاد عن الطّاقة فلا يلزم مراعاته ولا اعتباره.

فمن اشترط شرطاً في معاملة ما فإنّما عليه تنفيذه بقدر وسعه وطاقته، وكذلك إذا كان لعبادة ما شروط لصحّتها وجوازها فإنّما يجب مراعاتها بالقدرة الممكنة. فما زاد عنها فلا اعتبار له ولا اعتداد به.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قال المودِع للمودَع: أمسك الوديعة بيدك ولا تضعها ليلاً ولا نهاراً. فوضعها في بيته فهلكت. لم يضمنها؛ لأنّ ما شرطه عليه ليس في الوسع باعتبار العادة، لكن لو اشترط عليه أن لا يسافر بها. وسافر بها فهلكت فهو ضامن لمخالفته الشّرط.


(١) ترتيب اللآلي لوحة ١١٤ ب، شرح الخاتمة ص ٩٣، المجلة المادة ٨٣، المدخل الفقهي الفقرة ٦٤٧. وينظر الوجيز مع الشرح ص ٤٠٧. وشرح قواعد المجلة للزرقاء ص ٣٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>