للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّامنة والعشرون [اللفظ المطلق والمقيّد]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

اللفظ المطلق لا يحمل على المقيّد إلا إذا كان لو صرّح بذلك المقيّد لصحّ. وإلا فلا (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبق بيان معنى المطلق والمقيّد.

إذا صدر عن شخص لفظ مطلق وكان يحتمل التّقييد، فهل يحمل على القيد أو لا؟

مفاد القاعدة: أنّه لو صُرِّح بذلك القيد لصحّت العبارة والمعاملة، فإنّ المطلق يحمل على المقيّد، أمّا لو صرّح بالمقيّد فلم تصحّ العبارة أو المعاملة، فإنّ المطلق لا يحمل على المقيّد.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا كان على رجل دينان - بأحدهما رهن - فدفع إلى المدين عن أحدهما وأطلق، فله أن يعيّن بعد ذلك، ويصحّ قيده.

ومنها: إذا أقرّ المفلس بمعاملة فإذا قال: عن جناية أو على مال قُبِل إقراره، فإن أطلق قُبل وحمل على الأقل, لأنّه لو صرّح به لصحّ.

ومنها: إذا أعار أرضاً للزّراعة وأطلق، ولم يبيّن الزّرع صحّ على القول الأصحّ.


(١) المنثور جـ ٣ ص ١٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>