للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّانية عشرة بعد السّبعمئة [موضع الضّرورة]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

موضع الضّرورة مستثنى عن موجب الأمر (١). أو من لزوم الطّاعة شرعاً.

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة بمعنى قاعدة (الضّرورات تبيح المحظورات) وقاعدة (المشّقة تجلب التّيسير) وقد سبق مثال لها بلفظ (لا واجب مع عجز ولا حرام مع ضرورة) ضمن قواعد حرف (لا) تحت الرّقم ٧٤.

ودليل هذه القاعدة: قوله سبحانه وتعالى: {إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} (٢) وقوله سبحانه وتعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} (٣) وغيرها من الآيات.

فإذا أوجب الله عَزَّ وَجَلَّ أو رسوله صلّى الله عليه وسلّم علينا أمراً فإنّما ينفذ الأمر الواجب مع القدرة والاستطاعة، ومع العجز ينتفي


(١) شرح السير ص ١٧٦، ١٨٣.
(٢) الآية ١١٩ من سورة الأنعام.
(٣) الآية ١٧٣ من سورة البقرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>