للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّالثة والتّسعون بعد الخمسمئة [المنكر والمدّعِي]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

من أنكر فعل غيره كان القول قوله؛ لأنّه متمّسك بالأصل. ومن ادّعى فعل نفسه لا يقبل قوله إلا بحجّة (١)، لأنّه يدّعي أمراً عارضاً، وكذلك: من أنكر حقّاً على نفسه كان القول قوله (٢).

وفي لفظ: مَنْ يُنكر ومن يَدَّعي (٣).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة بمعنى الحديث الشّريف: "البيّنة على المدّعي، واليمين على المنكر".

فمن أنكر فعل غيره أو دعواه فهو متمسّك ببراءة الذّمّة وهي أصل، فيكون القول قوله مع يمينه، إذا لم يقم خصمه البيِّنة على دعواه.

ولكن من ادّعى فعل نفسه أو ادّعى على غيره، فلا يقبل قوله إلا بالبيّنة لأنّه متمسّك بخلاف الأصل، ويدّعي أمراً عارضاً.


(١) الفتاوى الخانية جـ ٣ ص ٥٦ وعنه الفرائد ص ١٠٤.
(٢) القواعد والضوابط ص ١٧٢ عن شرح الزيادات لقاضي خان.
(٣) المبسوط جـ ١٩ ص ١٨٧، ١٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>