للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة السّابعة والأربعون [الشّرع الباطل]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

ليس للعبد شرع ما ليس بمشروع (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة لها ارتباط بسابقتها، فكما أنّه ليس للعباد نصب الأسباب كذلك ليس لهم أن يشرّعوا ما لم يشرّعه الله عَزَّ وَجَلَّ أو رسوله صلّى الله عليه وسلّم؛ لأنّ العبادات توقيفيّة، ليس للعباد مدخل في مشروعيّتها، كذلك ليس للعباد أن يشرّعوا أموراً حاربها الشّرع أو أبطلها وحكم بخلافها.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

ليس للعباد تشريع أحكام تخالف شرع الله كتحليل الرّبا وتسميته بغير اسمه، كأن يسمّونه فوائد أو عوائد أو غير ذلك.

ومنها: تشريع أحكام تخالف شرع الله بحُجّة عدم المواطنة أو عدم الجنسيّة أو غير ذلك من الأحكام الوضعيّة البشريّة الّتي جعلت الأمّة الواحدة أُمماً.

ومنها: تحليل الخمر وتسميتها بغير اسمها كأن تسمّى - مشروبات روحيّة -.

ومنها: إباحة الاختلاط والتّكشّف باسم المدنيّة والتّحضّر والتّقدّم وغير ذلك.


(١) المبسوط جـ ٣ ص ٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>