للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي لفظ: المخصوص من القياس لا يقاس عليه غيره (١). عند الحنفيّة؛ لأنّ الأصل يعارضه.

أصوليّة فقهيّة [المخصُوص من القياس والقياس عليه]

ثانياً: معنى هذه القواعد ومدلولها:

المخصوص من القياس: هو المستثنى بالنّصّ من القواعد العامّة، فما كان كذلك، فهل يجوز أن يقاس عليه غيره أو يلحق به غيره في حكمه؟ خلاف.

عند جمهور الحنفيّة أنّه لا يقاس عليه ولا يلحق به إلا ما كان في معناه من كلّ وجه. وإلا لا يقاس عليه غيره.

ولكن عند ابن أبي ليلى رحمه الله في آخرين أنّه يجوز أن يقاس عليه غيره. ولو لم يكن في معناه من كلّ وجه.

ثالثاً: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

العرايا: جمع عرية وهي بيع التّمر بالرّطب على رؤوس النّخل، وهي مخصوصة ومستثناة من القاعدة العامّة في الرّبا وقد جوّزت العرايا للحاجة مع أنّ الرّسول صلّى الله عليه وسلّم نهى عن بيع صاع من الرّطب بصاع من التّمر؛ لوجود التّفاضل بعد يبس الرّطب.

فهل يجوز أن يقاس على العرايا غيرها؟ أجاز بعضهم بيع


(١) المبسوط جـ ٣٠ ص ١٣٠، ١٣١، القواعد والضّوابط ص ٤٩٤ عن التحرير جـ ٣ ص ٤٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>