للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الخامسة والسّتّون بعد الخمسمئة [المعصية - التّعزير]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

من أتى معصية - أو بمعصية - لا حدّ فيها ولا كفّارة عُزِّر (١)، أو فيها أحدهما فلا.

وفي لفظ: كلّ معصية ليس فيها حدّ مقدّر ففيها التّعزير (٢) وقد سبقت ضمن قواعد حرف الكاف تحت الرّقم ٢١٢.

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المعاصي التي يرتكبها المكلّف تنقسم إلى قسمين: معاص اعتبرها الشّارع من الكبائر ورتّب عليها عقوبات محدّدة، لا يجوز الإخلال بها نقصاً أو زيادة، كحدّ الزّنا والسّكر والسّرقة والقذف والرّدّة والحرابة والقتل.

ومعاص اعتبرها الشّرع أقلّ ممّا سبق ولم يرتّب عليها عقوبات محدّدة مع نهيه عنها نهياً جازماً، وترك تحديد عقوبة كلّ فعل منها لاجتهاد الحاكم المسلم المطبّق لشرع الله يوقعها على مرتكبها بحسب ما يراه رادعاً وزاجراً. وسمّى هذا تعزيراً.


(١) أشباه ابن السبكي جـ ١ ص ٣٩٦، المنثور جـ ٣ ص ١٩٨، أشباه السيوطي ٤٨٩.
(٢) أشباه ابن نجيم ص ١٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>