للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة الثالثة [العقد الباطل]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

الباطل لا تلحقه الإجازة (١).

وفي لفظ: لا يقبل الإجازة (٢).

ثانياً: معنى هذة القاعدة ومدلولها:

الباطل: صفة لموصوف محذوف هو لفظ - العقد -.

والإجازة: معناها الإمضاء. فيقال: أجاز له البيع: أمضاه وأنفذه وسوَّغه (٣).

فمفاد القاعدة: أن العقد الباطل - الذي لم يستوف شروط صحته - لا تعمل فيه الإجازة؛ لأنه معدوم، وإنما تعمل الإجازة في العقد المنعقد الموقوف إتمامه على رضا صاحب الحق فيه.

ثالثاً: من أمثلة هذة القاعدة ومسائلها:

إذا باع فضولي جنيناً في بطن بقرة - والبقرة ملك غيره - فالعقد باطل؛ لأن بيع ما في بطون الإناث (٤) لا يجوز، حتى لو أجاز العقد


(١) شرح السير الكبير ص ٢٠٥٥.
(٢) المدخل الفقهي العام في ٥٣٩، ٦٩٤.
(٣) القاموس المحيط مادة "جوز".
(٤) بيع ما في بطون الأمهات من الأجنَّة نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ففي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع. الحديث.
أخرجه ابن ماجه والبزار والدارقطني بإسناد ضعيف، سبل السلام جـ ٢ ص ٥٠٨ الحديث رقم ٤٠، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع المضامين =

<<  <  ج: ص:  >  >>