للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة التّاسعة والخمسون بعد المئة [مجال العرف والعادة]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

ما لم يكن له حدّ في اللغة ولا في الشّرع فالمرجع فيه إلى عرف النّاس (١).

وفي لفظ: ما ورد في الشّرع مطلقاً من غير تحديد ولا حدّ له في اللغة ولا في الشّريعة فيجب الرّجوع فيه إلى العرف والعادة (٢). وتأتي قريباً.

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

توجد أمور حدّد الشّرع مقاديرها كالصّلوات والكفّارات والحدود وأشباه ذلك، وتوجد أمور يُعرف تحديدها باللغة كحدّ الوجه في الوضوء، وكأسماء الأشياء كالشّمس والقمر والبحر والسّماء والأرض، ومنه ما يعلم بالشّرع كالمؤمن والمنافق والكافر.

وهناك أمور لم يجعل الشّرع لها حدّاً، كما أنّه ليس لها في اللغة أيضاً، فهذه مردّ تحديدها إلى عرف النّاس وعاداتهم الجارية بينهم، وقد يختلف التّحديد باختلاف الشّيء المراد تحديده، وباختلاف الأشخاص والأحوال، فالعرف قاضٍ في ذلك.


(١) القواعد النّورانيّة ص ١١١.
(٢) المغني جـ ١ ص ٣٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>