للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة السادسة بعد المائة [التصرف قبل القبض]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

التصرف في المملوكات قبل قبضها (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المملوكات قبل القبض منها عقود ومنها غير عقود.

والعقود إما عقود معاوضات تنقسم إلى بيع وإلى غير بيع وهو نوعان:

١ - ما يخشى انفساخ العقد بتلفه وهلاكه كالأجرة المعينة، والعوض في الصلح، فهذه بمعنى البيع فما يجوز التصرف فيه قبل قبضه من المبيع أو الثمن يجوز فيها.

٢ - ما لا يخشى انفساخ العقد بتلفه وهلاكه قبل قبضه كالصداق وعوض الخلع والمصالح به عن دم العمد ونحوه. ففي جواز التصرف بها قبل القبض وجهان عند الحنابلة. وأما غير العقود كالميراث والاستحقاق من أموال الوقف أو الفيء فإذا ثبت الملك للمستحقين جاز التصرف فيه قبل قبضه، وما لم يثبت الملك لا يجوز التصرف فيه بغير إشكال (٢).

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

اشترى صبرة طعام جزافاً - أي دون كيل - قالوا: لا يجوز للمشتري التصرف فيها بالبيع أو الهبة على إحدى الروايتين قبل قبضها.

ومنها: إذا استأجر عيناً فإن قبضها جاز له التصرف فيها بإجارة أو إعارة.

وأما قبل القبض فليس للمستأجر التصرف في العين المؤجرة إلا للمؤجر.


(١) ابن رجب القاعدة ٥٨.
(٢) التفصيل عند ابن رجب في القاعدة المذكورة.

<<  <  ج: ص:  >  >>