للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة السابعة عشرة [الإتلاف والضمان]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

" الإتلاف الحكمي بمنزلة الإتلاف الحقيقي في إيجاب الضمان" (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الإتلاف نوعان:

- إتلاف حقيقي كذبح الحيوان، أو حرق المتاع، أو أكل الطعام.

- وإتلاف حكمي كحبس الحيوان وعدم إطعامه، أو ترك المتاع في مجرى السيل، أو تحت المطر، أو ترك الطعام حتى يفسد.

وتدل هذه القاعدة على أن نوعي الإتلاف هذين بمنزلة واحدة في إيجاب الضمان على المتلف وذلك لأن في كليهما إتلاف مال مقوم على صاحبه.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

اصطاد محرم صيداً فحبسه عنده حتى مات فعلمه جزاؤه، وإن لم يقتله لأنه متلف معنى الصيدية فيه حكماً بإثبات يده عليه وحبسه ومنعه عن الإنطلاق.

وكذلك لو أخرجه من الحرم إلى الحل فتلف في الحل فعلى المحرم جزاؤه.

ومنها: من حبس عنده طعام آخر مما يسرع تلفه، فتلف عنده فعليه ضمانه.


(١) المبسوط للسرخسي ج ٤ صـ ٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>