للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدتان السّادسة والسّابعة والتّسعون بعد السّتمئة [المواعيد]

أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:

المواعيد بصورة التّعاليق تكون لازمة (١).

وبالمقابل: المواعيد لا يتعلّق بها اللزوم إلا أن يكون شرطاً في عقد لازم (٢).

ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

المواعيد: جمع موعد، وهو مصدر ميمي بمعنى الوعد.

التّعاليق: جمع تعليق، وهو ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى. كما سبق بيانه والمراد التّعليق اللغوي بأداة من أدوات الشّرط.

هاتان القاعدتان متضادتان في الظّاهر من حيث إنّ القاعدة الأولى مفادها: أنّه إذا صدرت مواعيد من إنسان فيما يمكن ويصحّ التزامه شرعاً - وصدرت منه بصورة تعليق على شرط فإنّ هذه المواعيد تكون لازمة، ويجب على الملتزم بها أداء ما وعد به.

وأمّا القاعدة الثّانية فمفادها: أنّ المواعيد لا يتعلّق بها لزوم، فمن وعد لا يلزمه الوفاء بوعده ولا يجب عليه، إلا على سبيل


(١) المجلة المادة ٨٤، شرح القواعد للزرقا ص ٣٥٧.
(٢) المبسوط جـ ٢٠ ص ١٢٩، جـ ٢١ ص ١١١، جـ ٢٢ ص ٣٠، وجـ ٣٠ ص ١٣٤، ١٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>