للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الرّابعة عشرة [الرّخصة والمعصية]

أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:

هل تبطل الرّخصة بالمعصية (١)؟

وفي لفظ: لا تباح الرّخص في سفر المعصية (٢). وينظر من قواعد حرف (لا) القاعدة رقم ٩.

وفي لفظ سبق: الرّخص لا تناط بالمعاصي (٣). وينظر من قواعد حرف الرّاء القاعدة رقم ١٣.

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الرّخصة إنّما شرعت تخفيفاً من الله عَزَّ وَجَلَّ على عباده، عند وجود المشقّة غير العاديّة الموجبة للرّخصة، ولمّا كانت كذلك، أي أنّها نعْمة من الله سبحانه وتعالى؛ فإنّ العاصي بسفره هل يستحقّ التّرخّص أو لا يجوز له التّرخّص ولا يستحقّه؛ لأنّ المعصية تنافي النّعمة بوجود الرّخصة؟ خلاف.

لكن عند غير الحنفيّة فإنّ العاصي بسفره لا يجوز به التّرخّص


(١) أشباه ابن السبكي جـ ١ ص ١٣٥. المنثور جـ ٢ ص ١٦٧. وأشباه السيوطي ص ١٣٨.
(٢) المغني جـ ٢ ص ٢٦٢.
(٣) إيضاح المسالك ق ١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>