للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بصلاة إمامه، فتصح صلاة المقتدي مع فساد صلاة إمامه.

وأساس الخلاف في هذه المسألة - إلى جانب الأخبار في تحمل الإمام - قراءةُ الفاتحة خلف الإمام حيث منعها الحنفية واعتبروا أن قراءة الإمام قراءة للمؤتم. وأوجبها الشافعي رحمه الله حيث أبطل صلاة من لم يقرأ بفاتحة الكتاب من إمام ومأموم ومنفرد، وأجازها أحمد رحمه الله للمأموم في رواية (١) ومنع مالك المأموم من القراءة في الجهرية، ورجح قراءتها في السرية (٢).

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا اقتدى مؤتم طاهر بإمام محدث أو جنب وهو لا يشعر - أي لم يعلم يحدث إمامه - فإن صلاة المأموم باطلة عند الحنفية، صحيحة عند الآخرين (٣).

ومنها: إذا خرج المؤتم من صلاة إمامه ونوى الانفراد بنفسه فيما بقي من صلاته فإن صلاته تفسد عند الحنفية، ولا تفسد عند غيرهم.


(١) المقنع جـ ١ صـ ١٩٧.
(٢) الكافي جـ ١ صـ ٢٠١.
(٣) ينظر: الكافي جـ ١ صـ ٢١٢، والمقنع جـ ١ صـ ٢٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>