للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدتان الثّالثة والرّابعة والعشرون [الدّعوى]

أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:

لا تصحّ الدّعوى بمجهول (١).

ولا تصحّ الدّعوى إلا من مطلق التّصرف (٢).

ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

هاتان القاعدتان تتضمّنان شرطين من شروط صحّة الدّعوى:

أوّلهما: أن تكون الدّعوى بمعلوم محدّد لا بمجهول. فالدّعوى بالمجهول لا تسمع كما أنّ الدّعوى على المجهول لا تسمع، ولا تقبل ولا تصحّ عند القضاء.

وثانيهما: يشترط لصحّة الدّعوى أن يكون المدّعِي مطلق التّصرّف فيما يدّعيه، أمّا إذا كان المدّعِي مقيّد التّصرّف كالصّغير والمجنون والمحجور فلا تصحّ منهم الدّعوى ولا يسمعها القاضي.

ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:

أقام عليه دعوى وقال: لي عليه شيء. ولم يبيّنه. لا تسمع هذه


(١) أشباه ابن السبكي جـ ص ٤٣١، الاعتناء جـ ٢ ص ١٠٨٦، قواعد الحصني جـ ٤ ص ٢٤٨ فما بعدها. وأشباه السيوطي ص ٤٩٩ فما بعدها. أشباه ابن نجيم ص ٢٤٦.
(٢) أشباه ابن السبكي جـ ١ ص ٤٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>