للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة الأربعون [ما يحتاج إلى معرفته]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

ما تقع الحاجة إلى معرفته فطريقه في الشّرع الرجوع إلى أمثاله (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

إذا دعت الحاجة إلى معرفة شيء ما أو قيمته ولم نتمكّن من معرفة ذاته أو قيمة ذاته، فإنّ الشّرع أوجب لمعرفة ذلك الرّجوع إلى أمثاله وأشباهه ممّا عرف أو عرفت قيمته.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

المفقود بعد فقده لا يجوز تقسيم تركته، ولا تبين منه زوجته، لكن إلى متى؟ عند الحنفيّة: قدّروا مدّة حياته ليحكم بعد ذلك بموته فتقسم تركته وتبين منه امرأته - بموت أقرانه - أي ممّن هو في مثل سنّه. وقدّر بعضهم ذلك بمئة وعشرين سنة، وبعضهم بتسعين سنة - أي المدّة التي لا يعيشها أمثاله غالباً.

ومنها: إذا أتلف إنسان لآخر شيئاً كدابّة أو دار أو متاع - واختلفا في تقدير قيمته - فيرجع إلى تقدير قيمة أمثاله وأشباهه.

ومنها: إذا وجب لامرأة مهر المثل، فيقدّر بمهر أمثالها من قومها - أي قوم أبيها - بكراً كانت أو ثيباً.


(١) المبسوط جـ ١١ ص ٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>