للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة التّاسعة والأربعون [اللفظ العام - السّبب الخاصّ]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

هل يخصّ اللفظ العام بسببه الخاصّ إذا كان السّبب هو المقتضي له (١)؟ أصوليّة فقهيّة

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه قاعدة أصوليّة فقهيّة بمعنى القاعدة الأصوليّة (هل العبرة بعموم اللفظ أو بخصوص السّبب). ومعنى ذلك أنّه إذا سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن حكم حادثة خاصّة، فأجاب عليه الصّلاة والسّلام بلفظ عام يشمل هذه الحادثة وغيرها، أو حلف شخص على أمر ما أن يفعله أو لا يفعله، ثم تغيّر الحال المحلوف عليها. فهل يعتبر ذلك السّبب الخاصّ تخصيصاً لذلك اللفظ العام، فلا يعمل به خارج ذلك السّبب الخاصّ؟ أو أنّ السّبب الخاص لا يخصّص ذلك اللفظ العام فيعمل باللفظ على عمومه في كلّ حادثة مشابهة؟

المشهور والرّاجح عند الأصوليّين والفقهاء إنّ (العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السّبب)، فيعمل باللفظ العام على عمومه، ولا يخصصه السّبب الخاصّ، إلا إذا قام دليل على التّخصيص وإرادته دون


(١) قواعد ابن رجب القاعدة ١٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>