للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة السّادسة والأربعون بعد الستمئة [فعل المحرّم]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

من فعل ما يعتقد تحريمه لم يقع مجزئاً (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

إذا فعل شخص فعلاً معتقداً أنّه محرّم، فإنّ هذا الفعل لا يقع مجزّئاً أو مبرئاً للذّمّة، ولو كان الفعل في الواقع غير محرم.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا صلّى لغير القبلة مع العلم والقدرة فإنّ صلاته باطلة غير مجزئة؛ لأن التّوجّه إلى غير القبلة - مع العلم والقدرة - محرّم.

منها: إذا قصر المسافر معتقداً تحريم القصر، لم تصحّ صلاته؛ لأنّ نيّة التّقرّب بالصّلاة شرط، وهذا يعتقد أنّه عاص، فلم تحصل نيَّة التّقرّب.

ومنها: إذا صلّى وهو يعتقد أنّه محدث - وهو قادر على إزالة حدثه - أو كان غير محدث حقيقة - فصلاته باطلة وهو آثم.

ومنها: إذا صام في حال سفره وهو يعتقد أن صومه محرّم في السّفر.

ومنها: إذا حجّ بمال مسروق - وهو يعتقد أنّ حجه بالمال المسروق حرام - لا يصحّ حجّه ولا تسقط عنه حجّة الإسلام.


(١) المغني جـ ٢ ص ٢٦٦, ٢٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>