للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّانية والخمسون [ضمان الإتلاف]

أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:

لا فرق في الإتلاف الموجب للضّمان بين العلم والجهل (١).

وفي لفظ: لا فرق في ضمان المتلَف في العلم والجهل (٢).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الإتلاف والإفساد لما يملكه الآخرون موجب لضمان المتلَف على المتلِف شرعاً، ولا فرق في إيجاب الضّمان والغرامة على المتلِف بين أن يقوم على الإتلاف عالماً عامداً، وبين أن يكون جاهلاً مخطِئاً غير متعمّد.

لكن الفرق في استحقاق الإثم، فالعالم العامد المتلف لمال غيره آثم ضامن وقد يضاعف عليه الغرم. والجاهل غير المتعمّد ضامن غير آثم، ولا يضاعف عليه الغرم.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

مَن قتل دابّة غيره، أو أحرق زرعه، أو مزّق ثوبه - متعمّداً


(١) المغني جـ ٥ ص ٤٥.
(٢) أشباه ابن السبكي جـ ١ ص ٢٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>